أصدر المدعي العام المالي، القاضي علي ابراهيم، الخميس، قراراً بتوقيف كريم سلام، وذلك بناءً على الإخبار المقدم ضده من قبل النائب فريد البستاني، رئيس لجنة الاقتصاد والتجارة النيابية.
وجاء التوقيف الذي أُعلن عنه الجمعة بعد استجواب كريم سلام في قضايا تتعلق بـ «ابتزاز شركات التأمين»، ضمن قضية شقيق الموقوف، وزير الاقتصاد والتجارة السابق أمين سلام.
بحسب معلومات قناة «LBCI»، أوقف ابراهيم كريم سلام «بناء على الإخبار المقدم من النائب فريد البستاني».
إلا أن ابراهيم «لم يوقف ولم يستدع شقيقه الوزير سلام وإذا تم استدعاء أمين سلام فسيكون ذلك بناء على معطيات وردت لدى قاضي التحقيق».
ويأتي هذا التطور قبل أيام قليلة من موعد تقاعد القاضي ابراهيم المقرر في العاشر من نيسان الجاري.
كريم سلام
يأتي توقيف كريم سلام في سياق أوسع من التحقيقات التي تجريها النيابة العامة المالية والقضاء بشكل عام في ملفات تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري وهدر للمال العام وسوء استخدام للسلطة.
وكشفت قناة «الجديد» أن الإدعاء على كريم سلام جاء «بجرائم اختلاس اموال عامة واثراء غير مشروع وتبييض الاموال، إضافة الى الرشوة والتزوير».
وطلب ابراهيم من قاضي التحقيق بلال حلاوي إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقه وقد حدد القاضي حلاوي يوم الثلاثاء المقبل موعداً لسوقه واستجوابه.
ولفتت معلومات القناة الى ان «التوقيف جاء على خلفية احالة محكمة الجنايات لملف شركة المشرق للتأمين المفتوح امام القضاء اللبناني منذ عامين وقدر صدر فيه حكم عن محكمة الجنايات والذي طلبت فيه الادعاء على سلام».
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لكونها تأتي بعد أقل من شهر على إصدار النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي جمال حجار بناءً على إخبار لجنة الاقتصاد النيابية قراراً بمنع سفر الوزير أمين سلام وعدد من مستشاريه، ومن ضمنهم شقيقه كريم، في إطار التحقيق بنفس الملف تقريباً الذي قدمه النائب البستاني.
بالإضافة إلى رابط القرابة، أشارت تقارير سابقة، إلى أن كريم سلام كان يشغل أيضاً صفة «مستشار» لشقيقه الوزير خلال توليه مهامه في الوزارة.
دور الشقيق
وتركزت الشبهات حول دور كريم سلام المحتمل في عمليات ابتزاز مورست ضد شركات تأمين عاملة في لبنان.
وتتضمن الشكوى المقدمة من البستاني اتهامات متعددة تشمل «الرشوة، استغلال النفوذ، ابتزاز شركات التأمين، سوء إدارة الأموال العامة، وتبييض الأموال» خلال فترة تولي سلام وزارة الاقتصاد.
وتركز جزء كبير من هذه الاتهامات، بحسب التقارير، على طريقة تعامل الوزير السابق مع هيئة رقابة التأمين (Insurance Control Commission – ICC) والشركات الخاضعة لرقابتها. وتتحدث المعلومات عن شبهات إساءة استخدام للسلطة للضغط على شركات تأمين لدفع مبالغ مالية، ربما تحت غطاء دراسات الملاءة المالية الإلزامية، وذلك عبر شركات قد تكون مرتبطة بمستشاريه، ومن بينهم شقيقه كريم سلام ومستشار آخر يدعى فادي تميم (الذي تم توقيفه سابقاً في القضية نفسها).
وارتبط إسم كريم سلام بقضية تعويض متضرري انفجار مرفأ بيروت، حين عمل مع شركات عدة على تسوية أوضاعها مقابل مبالغ مالية ضخمة.
وفي أواخر عام 2024 قرر مصرف لبنان تجميد حسابات كريم سلام.
من جهته، نفى الوزير السابق أمين سلام هذه الاتهامات في مؤتمر صحفي سابق، معتبراً أنها «حملة استهداف شخصي أو سياسي ممنهجة» ضده، وربطها بمحاولاته الإصلاحية، لا سيما إقرار قانون المنافسة الذي أنهى الوكالات الحصرية، متهماً النائب البستاني بأن له مصالح تتعارض مع هذا القانون (في قطاعي التأمين والوكالات الحصرية).