
انتشرت على امتداد لبنان لافتات ضخمة توزّعت على غابة لوحات الإعلانات، تهدف إلى «تمجيد» رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في وقت امتلأت فيه منصّات وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيّما «تيك توك»، بأناشيد تصدح بـ«بطولة عون». وتتزامن هذه السلوكية الدعائية مع عرض أميركي غير مسبوق لعون، بمنح لبنان ضمانات سيادية واقتصادية ومالية إذا وافق على عقد لقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في واشنطن، برعاية وحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويحتاج عون، وفق المراقبين، إلى شحذ جرأته لتلبية الدعوة الأميركية، خصوصاً بعد ثبوت محاولات إيران الحثيثة لعرقلة توجهه إلى واشنطن، ودفعه إلى .التراجع عن قرار إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل وكان «حزب الله» قد عطّل وقف إطلاق النار، برفضه الالتزام بإعلان وزارة الخارجية الأميركية، ما أعطى الجيش الإسرائيلي دافعاً للضغط على الحكومة الإسرائيلية وإدارة ترامب من أجل توسيع استهدافاته لتصل إلى عمق عشرين كيلومتراً من الحدود مع لبنان، وذلك بهدف مطاردة وضرب كل ما له علاقة بمسيّرات الألياف الضوئية التي يطلقها الحزب على المواقع الإسرائيلية داخل المنطقة الصفراء في جنوب لبنان، وصولاً إلى مستوطنات شمال إسرائيل التي تلقّت من الجبهة الداخلية تعليمات بالتعامل معها وكأنها في حالة حرب ناشطة. وانضم رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى «حزب الله» على المستوى السياسي، فيما دخلت إيران على خط إفهام الجميع بأن قرار «الثنائي الشيعي» بيدها (تحليل كامل في الفيديو أدناه).


