
أعرب سكان في المستوطنات الشمالية في إسرائيل عن استيائهم من قرار تمديد وقف إطلاق النار مع لبنان، فيما اتهم بعض القادة المحليين حكومة بنيامين نتنياهو بالرضوخ للضغوط الأميركية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، مساء الخميس، تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع، في خطوة فاجأت عددًا من سكان المناطق الحدودية. في بلدة المطلة الحدودية، التي احتفلت مؤخرًا بمرور 130 عامًا على تأسيسها، أشرف رئيس المجلس المحلي دافيد أزولاي على رفع الأعلام الأميركية، ليس كتعبير عن التحالف، بل كرمز احتجاجي. وقال أزولاي إنه يعتقد أن الحكومة الإسرائيلية “تخلّت عن قدر كبير من استقلاليتها ونفوذها العسكري لصالح الولايات المتحدة”، واصفًا السياسة الحالية بأنها عودة إلى نهج ضبط النفس الذي كان سائدًا قبل 7 أكتوبر. وأضاف: “من المحزن أن الحكومة الإسرائيلية وزعيمها يفقدان استقلالنا كدولة مستقلة ذات سيادة وديمقراطية”. من جهته، قال رئيس مجلس شلومي الإقليمي يوسي نئمان إن السكان يدركون أن وقف إطلاق النار مؤقت ويأملون أن يحقق بعض الاستقرار، لكنهم لا يرونه نهاية للأعمال القتالية، داعيًا إلى الاستعداد لاحتمال تجدد المواجهة في ظل وضع أمني غير مستقر. ووفق "يديعوت أحرونوت" قال بعض سكان الشمال الإسرائيلي إن طبيعة الرد المحدود من الجيش الإسرائيلي شجّعت “حزب الله”، بينما عبّر آخرون عن إحباطهم من أداء الحكومة، معتبرين أن على إسرائيل فرض أولوياتها بدل اتباع توجيهات خارجية. وقال أمير أسولين، من عكا، إن “حزب الله أعاد ترسيخ توازن الرعب مع إسرائيل”، مضيفًا: “حزب الله يهاجم علنًا ويتباهى بذلك، بينما يكون رد إسرائيل ضعيفًا، خاصة عندما يعلن ترامب استمرار وقف إطلاق النار، ما يمنح الحزب وقتًا للاستعداد وإعادة تجهيز منصاته”. وتابع: “كل ذلك من أجل مفاوضات مع الدولة اللبنانية التي لا تملك ما تقدمه، وترفض أي حديث عن سلام، فيما هدفها الوحيد هو انسحاب القوات وإعادة إعمار القرى”.