
استكملت المملكة العربية السعودية، الثلاثاء، توجيه رسالتها السياسية السلبية إلى رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، وذلك قبل أيام من حلول الرابع عشر من شباط، الموعد الذي يُنتظر أن يعلن فيه موقفه النهائي من المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، وشكلها وحدودها. الرسالة الجديدة، التي وُصفت بالأشد حتى الآن، تمحورت حول نسب موقف إلى الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري، يُراهن فيه على وجود خلاف سعودي–إماراتي، في إشارة اعتُبرت في الرياض تجاوزاً للخطوط الحمراء السياسية. وبعدما كانت التهمة الأساسية الموجّهة إلى التيار سابقاً هي التواصل والتنسيق مع حزب الله، أُضيفت تهمة جديدة تمثلت بدعم الجماعة الإسلامية، المصنّفة على لوائح الإرهاب الأميركية، بحسب ما بثّته قناة الحدث. ورغم نفي تيار المستقبل القاطع لهذه الاتهامات، فإنّ المؤشرات السياسية توحي بأنّ الرياض ماضية في تثبيت موقفها الرافض لأي عودة مباشرة للحريري وتياره إلى الحياة السياسية، معتبرة ذلك تحدياً مباشراً لتوجهاتها في لبنان. كما فُهمت الرسالة، ضمناً، على أنها موجّهة أيضاً إلى دولة الإمارات، في ظل ما يشهده الإقليم من تباينات، مع تأكيد سعودي على أن الحريري، الحامل للجنسية السعودية، لا ينبغي أن يكون مادة تجاذب بين حلفاء تقليديين. وتُسقط هذه الرسالة السعودية، بحسب أوساط سياسية، رواية تيار المستقبل التي تحدثت عن وقوف جهات لبنانية خلف الحملة، لتؤكد أن الموقف سعودي صريح ومباشر. في المقابل، جاء بيان تيار المستقبل، الذي نفى فيه الاتهامات، عالي السقف وقاسي اللهجة، إذ شبّه الحملة الحالية بتلك التي تعرّض لها الرئيس الشهيد رفيق الحريري من النظام السوري، معتبراً أن الحقيقة معروفة لدى اللبنانيين، وأن التعبير عنها سيكون في ساحة الشهداء في الرابع عشر من شباط. وجاء في البيان رداً على “الحدث”:«كلّنا ثقة بأن غالبية الناس تعرف هذه الحقيقة وغيرها. إلى اللقاء في 14 شباط في ساحة الشهداء، لإحياء ذكرى من تم اغتياله قبل 21 عاماً بالحملات الكاذبة، ثم بالمتفجرات».
