
عزز الجيش اللبناني خلال الساعات الماضية دورياته في عدد من بلدات الجنوب، بينها الغندورية، صريفا، قلاوية، برج قلاوية وفرون، وهي قرى مطروحة ضمن ما يُعرف بـ”المناطق النموذجية” التي يجري التداول بها في إطار الاتصالات المتعلقة بالوضع الحدودي. ويحمل هذا الانتشار دلالات تتجاوز الجانب الأمني الاعتيادي، إذ يعكس رفع مستوى الجهوزية الميدانية للجيش في مناطق تنتشر فيها وحداته أساساً منذ فترة، بما يتيح له مواكبة أي ترتيبات قد تُعتمد في حال الانتقال إلى مرحلة تنفيذ تفاهمات ميدانية. وإذ يقول مصدر عسكري لبناني رفيع المستوى ل"نيوزاليست" إنّ هذه الدوريات رسالة إلى جميع من يهمهم الأمر بأنّ الجيش الاسرائيلي لا يحتل هذه المناطق، فإنّ هذه المعطيات تطرح سؤالاً أساسياً حول طبيعة أي انسحاب إسرائيلي محتمل، إذ إن الجيش اللبناني موجود أصلاً في كل هذه البلدات، ما يعني أن أي خطوة إسرائيلية لن تكون مرتبطة بإعادة انتشار الجيش بقدر ما ستكون مرتبطة بإخلاء المواقع التي لا تزال القوات الإسرائيلية تتمركز فيها. وبحسب المعلومات، لم يُحسم بعد وضع زوطر الغربية، حيث لا تزال القوات الإسرائيلية تحتفظ بنقاط متقطعة، فيما لا تُعد زوطر الشرقية جزءاً من المناطق النموذجية المطروحة حالياً، ما يجعل ملف زوطر الغربية أحد أبرز الاختبارات لأي تفاهم ميداني محتمل.