
جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً إياه بـ«المحارب الاستثنائي»، وداعياً الإسرائيليين إلى إعادة انتخابه لاستكمال المواجهة مع إيران، في وقت تتصاعد فيه المؤشرات إلى احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد طهران، وسط تقارير إسرائيلية عن خلاف بين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير بشأن تحرك عسكري محتمل، سارع رئيس الوزراء إلى نفي حصول صدام في شأنه. وفي رسالة نشرها عبر منصته «تروث سوشال»، أعاد ترامب نشر تأييده لنتنياهو، الذي أعلنه قبل أسبوع، مؤكداً أن العلاقة بينهما ممتازة، وأنهما حققا انتصارات مشتركة في المواجهة مع إيران. وكتب ترامب مخاطباً الإسرائيليين: «عندما تتوجهون إلى صناديق الاقتراع، تذكّروا أن بيبي كان رئيس وزراء محارباً استثنائياً»، قبل أن يحثهم على التصويت له، مضيفاً: «علينا أن ننهي المهمة التي بدأناها!». واستعرض الرئيس الأميركي العمليات العسكرية التي قال إن إدارته نفذتها ضد إيران، مدعياً أن طهران فقدت قدراتها البحرية والجوية، وأن جيشها واقتصادها يواجهان انهياراً، مشيراً إلى أن التضخم بلغ، بحسب قوله، 301 في المئة، وأن الحصار البحري حال دون تصدير النفط الإيراني. كما اعتبر أن الضربات ألحقت أضراراً كبيرة بالقيادة العسكرية والسياسية الإيرانية. ولا ينفصل هذا التدخل عن التصعيد المحتمل مع إيران، إذ ترك ترامب الباب مفتوحاً أمام شن هجوم جديد، رافضاً الإفصاح عما إذا كان قد اتخذ قراراً في هذا الشأن. وفي موازاة التصعيد السياسي، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بوقوع ما وصفته بأنه «مواجهة غير مسبوقة» خلال الأيام الأخيرة بين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير، على خلفية تعليمات أصدرها رئيس الوزراء لتنفيذ تحرك عسكري لم تُكشف تفاصيله. وبحسب التقرير، الذي استند إلى مصادر لم تسمّها، فإن مسؤولين في المؤسسة الدفاعية يعتقدون أن التحرك قد يقود إلى مواجهة سريعة مع إيران قبيل الانتخابات. وأشارت القناة إلى أن زامير أبدى تحفظات على تنفيذ التعليمات، مطالباً بمزيد من المداولات وبوثائق موقعة من نتنياهو توضح الأساس القانوني للعملية. لكن نتنياهو نفى، في مقابلة مع القناة 14، صحة التقرير، واصفاً إياه بأنه «هراء»، ومؤكداً أنه لم يقع أي صدام مع رئيس الأركان. وفي المقابلة نفسها، قال نتنياهو إنه أصدر أخيراً تعليمات إلى الجيش الإسرائيلي وجهاز «الموساد» لإسقاط النظام الإيراني، من دون أن يتضح ما إذا كانت هذه التعليمات مرتبطة بالتحرك العسكري الذي تحدثت عنه القناة 12. وتضع هذه التطورات احتمال تجدد الحرب على إيران في صدارة المشهد، مع تداخل الحسابات الانتخابية الإسرائيلية والأميركية مع المساعي الدبلوماسية المتعثرة. وبينما يواصل ترامب دعم نتنياهو ويؤكد أن المواجهة مع طهران لم تنتهِ، تبقى طبيعة التحرك العسكري المحتمل وتوقيته موضع تكهنات، من دون إعلان رسمي عن قرار باستئناف الهجمات.

