
في خطوة تحمل دلالات سياسية تتجاوز توقيع اتفاقية تعاون، أعلن لبنان وسوريا عملياً طي صفحة الإرث الذي حكم العلاقات الثنائية طوال عهد آل الأسد، عبر إنشاء اللجنة العليا اللبنانية - السورية المشتركة على قاعدة العلاقات بين “الدولة والدولة” واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وتوّج وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني زيارته إلى بيروت، التي شملت الرؤساء الثلاثة والمرجعيات الروحية وعدداً من القوى السياسية، بإطلاق رسائل هدفت إلى تبديد الهواجس اللبنانية، سواء لجهة عودة الوصاية السورية أو إزاء الاقتراح الأميركي الذي رعته إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن التفاوض مع إسرائيل، مؤكداً أن هذا الملف يبقى قراراً سيادياً لبنانياً. وفي المقابل، برز استثناء حزب الله من لقاءات الشيباني، رغم تأكيده أنه لا يمانع عقد لقاء معه مستقبلاً إذا اقتضت مصلحة البلدين ذلك.


