
دخلت المواجهة الأميركية – الإيرانية مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة الليلة وغداً»، مؤكداً أن العمليات العسكرية قد تستمر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، ومهدداً باستهداف المنشأة النووية الإيرانية شديدة التحصين المعروفة باسم «بيك آكس»، جنوب نطنز. وقال ترامب إن الولايات المتحدة وجّهت إلى إيران «ضربة قوية»، معتبراً أن مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها مع طهران كانت بمثابة «اختبار» فشل الإيرانيون فيه. وأضاف أن اتفاقاً كان على وشك الإنجاز قبل أن يتراجع الجانب الإيراني في اللحظة الأخيرة، متهماً طهران بعدم الالتزام بتعهداتها. وفي أخطر تهديد مباشر للبرنامج النووي الإيراني خلال الجولة الحالية، قال ترامب إن «بيك آكس» بات هدفاً محتملاً لضربة أميركية كبيرة: «لدينا أعين تراقبه من الفضاء ونظام مراقبة مكثف. إنه هدف محتمل لضربة كبيرة، وأعتقد أنكم قد تشهدون ذلك». وتقع المنشأة داخل جبل جنوب نطنز، ويُقدّر عمقها بما بين 80 و100 متر تحت الأرض، ما يجعل استهدافها تحدياً عسكرياً كبيراً حتى بالنسبة إلى القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات. وكانت صور أقمار صناعية قد أظهرت، خلال الأشهر الماضية، تحركات في محيط الموقع وإغلاق بعض مداخل الأنفاق. ولم يحصر ترامب التصعيد بالساعات المقبلة، بل قال إن العمليات الأميركية قد تستمر «من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع». كما امتنع عن كشف ما إذا كانت إسرائيل ستشارك في الضربات المقبلة، مكتفياً بالقول إن علاقته برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «ممتازة»، مضيفاً: «أحياناً أختلف معه، وأحرص على أن يعلم ذلك». بالتزامن مع التهديد بتوسيع الحرب، أعلنت الولايات المتحدة إعادة فرض حصار على الموانئ الإيرانية، فيما أكد ترامب أن مضيق هرمز «مفتوح وسيبقى مفتوحاً»، معلناً أن واشنطن ستتولى دور «حامية مضيق هرمز». وأدى التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بنحو 8 في المئة وسط مخاوف من اتساع المواجهة وتهديد إمدادات الطاقة. ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تنفيذ موجة جديدة من الضربات خلال الليل، استهدفت عشرات المواقع الإيرانية، بينها أنظمة دفاع جوي ورادارات ساحلية وقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة وأهداف بحرية. وتزامن ذلك مع تقارير عن انفجارات في مناطق عدة جنوب إيران، بينها بندر عباس وجزيرة لارك ومدينة كنارك، حيث تحدثت مصادر محلية عن تفعيل أنظمة الدفاع الجوي.
