"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

العقوبات الأميركية تُسقط الأوهام: مصير سلاح “حزب الله” مثل مصير النووي الإيراني

لم يكن إعلان العقوبات الأميركية الجديدة على شبكات مرتبطة بـ«حزب الله» مجرد إجراء مالي روتيني، بل جاء بمثابة رسالة سياسية تتجاوز أسماء المستهدفين لتصيب مباشرةً الرهانات التي بُنيت في الأسابيع الأخيرة على التفاهم الأميركي – الإيراني. فبينما اعتقد الحزب ومحوره أن الانفتاح بين واشنطن وطهران قد ينعكس تخفيفاً للضغوط المفروضة عليه، جاءت العقوبات لتؤكد العكس تماماً: ما يُناقش مع إيران لا يشمل سلاح «حزب الله»، وما يُطلب من طهران في ملفها النووي يُطلب أيضاً من الحزب في ملفه العسكري. اللافت أن العقوبات استهدفت هذه المرة البيئة المالية والسياسية المحيطة بالحزب، في إشارة واضحة إلى أن الولايات المتحدة لا تنظر إلى المشكلة باعتبارها مالية فحسب، بل باعتبارها مرتبطة ببنية النفوذ التي تسمح للحزب بالحفاظ على سلاحه ودوره خارج مؤسسات الدولة. والرسالة الأميركية تبدو أكثر وضوحاً من أي وقت مضى: إذا كان البرنامج النووي الإيراني قد تحول إلى موضوع تفاوض وضغوط وقيود ورقابة دولية، فإن سلاح «حزب الله» يسير في الاتجاه نفسه. فواشنطن قد تكون مستعدة للتفاوض مع طهران حول كيفية معالجة الملف النووي، لكنها ليست مستعدة للتسليم ببقاء قوة عسكرية مستقلة في لبنان خارج سلطة الدولة. من هنا تكتسب العقوبات الأخيرة أهميتها. فهي لا تستهدف الماضي بقدر ما ترسم ملامح المرحلة المقبلة. فالإدارة الأميركية لا تتعامل مع سلاح الحزب باعتباره أمراً واقعاً دائماً، بل كملف مفتوح على المعالجة السياسية والاقتصادية وربما الأمنية، تماماً كما تعاملت لعقود مع البرنامج النووي الإيراني باعتباره قضية لا يمكن للمجتمع الدولي تجاهلها أو التعايش معها من دون ضوابط. وفي هذا السياق، تسقط فرضية أن التفاهم الأميركي – الإيراني يمكن أن يوفر مظلة حماية للحزب. بل على العكس، يبدو أن واشنطن تحاول الفصل بين إيران كدولة تفاوضها وبين أذرعها الإقليمية التي تريد إعادة رسم أدوارها وحدود نفوذها. ولذلك جاءت العقوبات لتؤكد أن أي تفاهم مع طهران لا يمنح «حزب الله» حصانة، ولا يوقف الضغوط الرامية إلى تجفيف مصادر تمويله وتقليص هامش حركته. ما حدث خلال الأيام الماضية يشي بأن الملف اللبناني دخل مرحلة جديدة. فبعدما كان التركيز الدولي منصباً على الحدود الجنوبية وتطبيق القرار 1701، بدأ الاهتمام ينتقل تدريجياً إلى جوهر المشكلة: السلاح نفسه. وهنا تكمن الدلالة الأعمق للعقوبات الأخيرة، إذ إنها توحي بأن المجتمع الدولي يتجه إلى التعامل مع سلاح «حزب الله» باعتباره قضية شبيهة بالملف النووي الإيراني؛ قضية قابلة للتأجيل أحياناً، لكنها ليست قابلة للشطب أو النسيان. وعليه، فإن الرسالة التي حملتها العقوبات الأميركية يمكن اختصارها بجملة واحدة: كما أن المجتمع الدولي لم يعترف يوماً بالنووي الإيراني كأمر واقع نهائي، فإنه لا يبدو مستعداً للاعتراف بسلاح «حزب الله» كحقيقة دائمة في لبنان. وبين الملفين خيط واحد عنوانه الضغوط المستمرة حتى الوصول إلى تغيير في الوقائع القائمة.

نيوزاليست

الإفتتاحيّةفرساي… هل كان ترامب يوقّع اتفاقاً أم يوقّع انتصاراً؟رئيس التحرير: فارس خشّان
مسؤول "بنك الأهداف" في إسرائيل  يكشف تفاصيل عن حياة نصر الله وطرق تنقله واختبائه
مسؤول "بنك الأهداف" في إسرائيل يكشف تفاصيل عن حياة نصر الله وطرق تنقله واختبائه
نيوزاليست
نيوزاليست
عقوبات أميركية تطال فرنجية وقماطي وشبكة تمويل مرتبطة ب حزب الله
الحدث
عقوبات أميركية تطال فرنجية وقماطي وشبكة تمويل مرتبطة ب حزب الله

نيوز

اقرأ المزيد

نيوز

اقرأ المزيد

شاهد آخر الفيديوهات

تابع أحدث التقارير المصوّرة والأخبار على منصّة نيوزاليست للفيديو
أنتم والحدثعرض المزيد
مسؤول "بنك الأهداف" في إسرائيل  يكشف تفاصيل عن حياة نصر الله وطرق تنقله واختبائه
مسؤول "بنك الأهداف" في إسرائيل يكشف تفاصيل عن حياة نصر الله وطرق تنقله واختبائه
نيوزاليست
لبنان في الواجهة: ترامب يُصر على الشرع ويُغطي إسرائيل… وعون يرد على الوصاية الإيرانية
oui
oui
"شيلولي إختي من تحت الردم".. مي الحريري تنعي شقيقتها
"شيلولي إختي من تحت الردم".. مي الحريري تنعي شقيقتها

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية