
رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب منسوب التصعيد مع إيران إلى مستوى غير مسبوق منذ إعلان وقف إطلاق النار، ملوحًا باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية، بما في ذلك محطات الكهرباء وتحلية المياه، والاستيلاء على جزيرة خرج، القلب النفطي لإيران، في وقت أعلن فيه أن الولايات المتحدة تستعد لجولة جديدة من الضربات العسكرية، ما يثير تساؤلات جدية حول مصير التفاهم الأميركي – الإيراني وإمكانية عودة الحرب. وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران “انتهى بالنسبة إليه”، وقال: “لا أريد التعامل معهم بعد الآن”، واصفًا القيادة الإيرانية بأنها “حثالة” وأنها “تُقاد من أشخاص مرضى”، في واحدة من أعنف هجماته اللفظية على النظام الإيراني. ورغم إشارته إلى أن المفاوضين الأميركيين ما زالوا يرغبون في مواصلة الحوار، شدد على أن القرار النهائي يعود إليه، معتبرًا أن “التفاوض مع إيران مضيعة للوقت”، وأنه يفضل “إنجاز ما يجب القيام به” بدلًا من الاستمرار في المحادثات. ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، بل شبّه ترامب النظام الإيراني بـ”السرطان”، قائلاً: “علينا أن نستأصل سرطانهم… يجب استئصال السرطان في وقت مبكر، وهكذا أنظر إلى الأمر.” وجاء هذا التصعيد السياسي والعسكري بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف قواعد أميركية في البحرين والكويت، ردًا على الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع عسكرية ومنظومات دفاع جوي وزوارق تابعة للحرس الثوري داخل إيران، ما يعكس دخول المواجهة مرحلة أكثر خطورة.

