
تدخل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران يومها الثاني عشر، مع استمرار القوات الأميركية في تنفيذ ضربات تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت مختارة داخل إيران، فيما تعيش المنطقة ساعات حاسمة بانتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الخطوة التالية، وسط مخاوف من تحول العمليات المحدودة إلى مواجهة عسكرية واسعة. وفي هذا السياق، رفعت إسرائيل مستوى التأهب الأمني والعسكري إلى مستويات غير مسبوقة، وسط تقديرات بأن أي خطأ في الحسابات أو أي رد إيراني قد يدفع المنطقة إلى تصعيد شامل خلال الساعات المقبلة. ومن المقرر أن يعقد المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) غدًا الجمعة اجتماعًا استثنائيًا، في مؤشر إلى حساسية المرحلة والاستعداد لمختلف السيناريوهات. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين أمنيين قولهم إن إسرائيل “تقترب من نقطة الغليان”، وإنها في أعلى درجات الاستنفار تحسبًا لأي تطور مفاجئ. وبحسب المصادر، فإن القرار النهائي بشأن ما إذا كانت إسرائيل ستنخرط في أي عمل عسكري مرتبط بإيران يبقى بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أن تل أبيب تؤكد أنها سترد على أي هجوم أو إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية، مشيرة إلى أن “المعركة قد تتطور في أي لحظة”. وأضاف المسؤولون أن إيران رفعت بدورها مستوى التأهب بشكل كبير، ما يزيد من احتمالات وقوع تصعيد غير محسوب نتيجة سوء تقدير أو خطأ في الحسابات العسكرية، حتى قبل صدور أي قرار أميركي. وفي أحدث تقدير للموقف، أكدت مصادر إسرائيلية مطلعة أن المؤسسة الأمنية لا تزال في مرحلة انتظار قرار ترامب، مشيرة إلى أن الجيش والأجهزة الأمنية جاهزة لتنفيذ أي قرار فور صدوره. وفي الوقت نفسه، أوضحت أن حالة التأهب، رغم ارتفاعها، لم تصل بعد إلى المستوى الأقصى، ولم تصدر حتى الآن أي تعليمات جديدة للجبهة الداخلية أو للجمهور. وبينما تتواصل الاتصالات والوساطات الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة، تتجه الأنظار إلى الساعات التي تسبق فجر السبت، حيث يُنتظر أن تتضح ملامح القرار الأميركي، في وقت يزداد فيه القلق من أن تتحول الضربات الأميركية المستمرة منذ اثني عشر يومًا إلى حرب إقليمية مفتوحة إذا أخفقت الجهود الدبلوماسية في احتواء التوتر.

