
في تصعيد سياسي لافت، وجّه مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي تحذيرًا مباشرًا إلى رئيس الحكومة اللبنانية نوّاف سلام، معتبرًا أن أي تجاهل لدور حزب الله “سيعرّض لبنان لمخاطر أمنية”، في موقف يعكس تشدد طهران حيال مسار السلطة اللبنانية. وقال ولايتي إن استقرار لبنان “مرتبط فقط بتكامل جهود الحكومة والمقاومة”، في إشارة واضحة إلى حزب الله، ما يُفهم على أنه رفض صريح لأي محاولة لحصر القرار الأمني بيد الدولة اللبنانية وحدها، في ظل تصاعد الحديث عن ترتيبات أمنية ومفاوضات محتملة مع إسرائيل. بالتوازي، دخل الجيش اللبناني على خط التحذير من أي اهتزاز داخلي، معلنًا أنه “في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف المناطق اللبنانية، وتزايد التحديات التي تواجهها البلاد، برزت دعوات للمواطنين للتجمع والاحتجاج”. وأكدت قيادة الجيش احترامها لحق التعبير السلمي، لكنها حذّرت بشدة من أي تحركات قد “تعرّض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو تؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة”، مشددة على أن الجيش “سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي”. كما دعت القيادة المواطنين إلى التجاوب مع توجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، في وقت “يحتاج فيه لبنان إلى أعلى درجات الوعي والمسؤولية”. ويعكس تزامن التحذير الإيراني مع بيان الجيش اللبناني حجم التوتر القائم بين مسارين متوازيين: ضغط خارجي لتكريس دور حزب الله ضمن المعادلة الأمنية، مقابل سعي داخلي لتعزيز دور الدولة وأجهزتها الشرعية في ضبط الاستقرار، ما يضع البلاد أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها الحسابات السياسية بالأمنية.
