
تتجه الأنظار إلى جنوب لبنان، حيث تحاول إسرائيل حسم معركة بنت جبيل وتأمينها ميدانيًا، قبل التجاوب مع الضغوط الأميركية المتزايدة لفرض وقف لإطلاق النار مع حزب الله. بحسب المعطيات الميدانية والسياسية، تسعى إسرائيل إلى تحقيق إنجاز واضح في بنت جبيل، التي تشهد قتالًا عنيفًا، قبل أي اتفاق محتمل على التهدئة، في محاولة لترسيخ واقع ميداني جديد ينعكس على شروط التفاوض. في هذا السياق، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن الجيش “يواصل تعميق الضربات ضد حزب الله على عدة محاور”، مشيرًا إلى أن الحزب تكبّد “أكثر من 1700 قتيل منذ بداية المعركة”. وأكد أن العمليات مستمرة في بنت جبيل عبر قوات الفرقة 98، وفي مناطق أخرى مثل بيت ليف عبر الفرقة 162، إلى جانب انتشار قوات إضافية لتثبيت خطوط الدفاع. كما كشف أنه أصدر توجيهات بتحويل المنطقة الممتدة حتى نهر الليطاني إلى “منطقة قتل” لعناصر حزب الله، في مؤشر على تصعيد كبير في قواعد الاشتباك. وأشار زامير إلى أن الجيش صادق على خطط لمواصلة العمليات في لبنان وإيران، مؤكدًا أن القوات في حالة “تأهب عالية جدًا”، وأن سلاح الجو جاهز لتنفيذ هجوم فوري، مع إدخال الأهداف إلى أنظمة التشغيل. وتقول الولايات المتحدة إنها لم تطلب من إسرائيل الموافقة على وقف إطلاق النار في لبنان، وذلك وسط تقارير تفيد بأن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تدرس مثل هذه الهدنة تحت ضغط من واشنطن. وجاء في بيان منسوب إلى مسؤول أميركي رفيع وُزّع على الصحافيين: “هذا ليس أمرًا طلبناه، ولا يشكّل جزءًا من مفاوضات السلام مع إيران، لكن الرئيس سيرحّب بانتهاء الأعمال العدائية في لبنان كجزء من اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان.” ورغم ذلك، يؤكد مسؤولون إسرائيليون أنه لم يُتخذ أي قرار بعد بشأن الهدنة، فيما تشير مصادر لبنانية إلى وجود “مؤشرات إيجابية” من دون تلقي رد رسمي حتى الآن. أما إيران، فقد تحدثت عبر وسائل إعلامها عن هدنة وشيكة قد تستمر أسبوعًا.
