
بثّت قناة "الحدث" الأربعاء، خبراً وُصف بالغريب، تحدّث عن اجتماعٍ مزعوم بين الأمين العام ل "تيار المستقبل" ومسؤولين في "حزب الله" تخلّله ـ بحسب القناة ـ اتفاق على تعاونٍ انتخابي، وتجميد البحث في سلاح الحزب، والعمل لاحقاً على تغيير الحكومة ووقف التحقيق في ملف «الهندسة المالية» وتخفيف القيود على اقتصاد الكاش. لكن أحمد الحريري سارع إلى نفي الخبر «نفياً قاطعاً»، مؤكداً أن «أي اجتماع أو تنسيق مع حزب الله في ما يتعلّق بالانتخابات النيابية لم يحصل إطلاقاً ولا يمتّ إلى الحقيقة بصلة»، داعياً إلى «وضع الأمور في نصابها الصحيح». ما لفت المراقبين ليس النفي بحدّ ذاته، بل توقيت وطبيعة الخبر. فالقناة السعودية التي غابت عن ذكر سعد الحريري منذ 14 شباط الماضي، عادت لتطلّ بخبرٍ يربط «تيار المستقبل» بحزب الله. أوساط متابعة قرأت في ذلك رسالة سعودية سلبية إلى الحريري، عشية كلمته المنتظرة في 14 شباط الجاري في الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال الرئيس رفيق الحريري. ويأتي هذا التطوّر فيما يقيم سعد الحريري في أبو ظبي ويتمتّع بعلاقات ممتازة مع قيادتها، في وقت تشهد العلاقات بين السعودية ودولة الإمارات توتّراً صغير مسبوق، بالتوازي مع انتكاسات لحلفاء الرياض في اليمن. السؤال المطروح اليوم: كيف سيتفاعل الحريري مع هذه «الرسالة»؟ هل تدفعه إلى تعليق مشاركة تياره في الانتخابات النيابية؟ الإجابات مؤجّلة إلى 14 شباط، وإلى طريقة التعاطي السعودي ـ إعلاناً ودبلوماسية ـ مع الحريري في المرحلة المقبلة.

