
أثار منح جائزة نوبل للسلام للقاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي غضباً إسرائيلياً وانتقادات أميركية، في ظل دورها في التحقيقات الدولية المتعلقة بالحرب في غزة، ومواقفها الداعمة لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وهاجمت إسرائيل بيلاي، معتبرة أنها منحازة ضدها، فيما صعّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفها من القضاء الدولي، مؤكدة رفضها ملاحقة أميركيين، في سياق المواجهة مع المحكمة الجنائية الدولية على خلفية إجراءاتها المتعلقة بإسرائيل. ويكتسب التكريم دلالة سياسية تتجاوز شخص الفائزة، إذ يعيد وضع القانون الدولي ومبدأ عدم الإفلات من العقاب في صلب المواجهة بين المؤسسات القضائية الدولية والحكومات الرافضة لاختصاصها. وبينما ترفض إسرائيل الاتهامات الموجهة إليها بشأن غزة، تؤكد المؤسسات الحقوقية والقضائية ضرورة إخضاع الانتهاكات المزعومة للتحقيق والمساءلة، في اختبار جديد لحدود العدالة الدولية أمام حسابات القوة والسياسة.
