
تتوالى في سوريا خلال الأيام الأخيرة حوادث أمنية وتخريبية طالت مناطق ومنشآت حيوية، فيما أعلنت السلطات السورية إحباط مخطط لإطلاق صواريخ من ريف درعا، بالتزامن مع انفجار وصفته السلطات بأنه «عمل تخريبي» استهدف خطاً للغاز وأدى إلى توقف ثلاث محطات لتوليد الكهرباء. وفي أحدث التطورات، أعلنت مديرية إعلام حمص مقتل سبعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين بعد استهداف مركبة بالرصاص من قبل مجهولين على جسر مصياف. ولم تُعلن حتى الآن جهة مسؤولة عن الهجوم أو دوافعه. وفي جنوب البلاد، أعلنت أجهزة الأمن السورية توقيف ثلاثة أشخاص قالت إنهم يشكلون خلية مرتبطة بـ«حزب الله» في منطقة حوض اليرموك بريف درعا، وإنها كانت تعمل على تجهيز منصات لإطلاق صواريخ. وقالت السلطات إن المنصات فُككت وإن التحقيقات مستمرة تمهيداً لإحالة الموقوفين إلى القضاء. لكن «حزب الله» نفى بشكل قاطع أي علاقة له بالخلية، وقال إنه لا يملك وجوداً في الأراضي السورية ولا صلة له بأي نشاط أمني أو عسكري فيها، مؤكداً حرصه على أمن سوريا واستقرارها. وفي قطاع الطاقة، أدى انفجار وقع على خط للغاز إلى توقف إمدادات الغاز عن محطات توليد، ما تسبب في خروج ثلاث محطات كهرباء عن الخدمة وزيادة متوقعة في ساعات التقنين. ويأتي ذلك بعد حادث مماثل في آب/أغسطس، عندما تعرض خط غاز مرتبط بمعمل الجبسة لانفجار قالت السلطات السورية إن التحقيقات الأولية أظهرت أنه ناجم عن عمل تخريبي متعمد، قبل أن تتم إعادة الخط إلى الخدمة. وتضع هذه التطورات المتزامنة الأمن والبنية التحتية السورية أمام اختبار جديد، من دون أن تتوافر حتى الآن معطيات معلنة تثبت أن الاعتداءات المختلفة تقف وراءها جهة واحدة أو أنها تشكل جزءاً من مخطط موحد. وبين هجوم مسلح يسقط قتلى، وخلية تقول دمشق إنها كانت تستعد لإطلاق صواريخ، واستهداف متكرر لمنشآت الطاقة، يتزايد القلق من هشاشة الوضع الأمني في سوريا وقدرة السلطات على حماية البنية التحتية الحيوية، فيما تبقى هوية الجهات المسؤولة عن بعض هذه الحوادث موضع تحقيق.


