طريقة تعامل لبنان الرسمي مع سلاح “حزب الله” على امتداد البلاد، لم تعد تحتمل “التسويف” و”الدبلوماسية” و”الغموض”، وفق ما يؤكده أكد من مصدر دبلوماسي ولبناني.
وفق هذه المصادر، فإن على لبنان أن يحسم خياره، فإمّا يتم حل الجناح العسكري في “حزب الله”، بصورة واضحة ويتم نزع سلاحه، وإمّا عليه أن يرضخ لمعادلات “الحرب الإسرائيلية”، بحيث يستمر جيشها في احتلال المواقع الإستراتيجية ويقوم بما يرتأيه مناسبًا لأمن كيانه من عمليات عسكرية وأمنية على امتداد “بلاد الأرز”.
ويفترض أن تحصل المبعوثة الأميركية “المتصلبة” مورغان أورتاغوس، خلال زيارتها قبل نهاية هذا الأسبوع للبنان، على الجواب عن الطرح الأميركي القاضي بتشكيل ثلاث لجان عسكرية- فنية - سياسية من أجل البت بالمسائل العالقة مع إسرائيل، وتقديم تصور عملي، مع روزنامة واضحة، لملف نزع سلاح حزب الله، ليس من جنوب نهر الليطاني فحسب بل من كل لبنانن أيضا.
وفي السياق تأتي زيارة أورتاغوس المتوقّعة إلى بيروت خلال اليومين المقبلين، للقاء الرؤساء جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام حاملة رسالة أميركية تطالب بالشروع في وضع خطة لنزع سلاح حزب الله، كشرط لأي ملفات أخرى بدءاً من الانسحاب وصولاً إلى إعادة الإعمار.
وتضع اورتاغوس في ملفها الهجو مات الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية الجنوبية ولا سيما اغتيال المسؤول في الحزب حسن بدير، وإعلان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بأن «إسرائيل ستضرب في كل مكان في لبنان ضد أي تهديد، وأي طرف لم يفهم بعد الوضع الجديد في لبنان تلقّى مثالاً جديداً على تصميمنا»