نشرت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، لقطات فيديو تظهر جنودا إسرائيليين وهم يرفعون العلم الإسرائيلي في بلدة مارون الراس جنوبي لبنان.
وقال مصدر في الجيش الإسرائيلي: “في مارون الراس، ضربنا إرهابيين بينهم قادة، وتم العثور على قدر كبير من الأسلحة والأنفاق”.
وفي وقت لاحق، حاول حزب الله التخفيف من القيمة الاستراتيجية لرفع العلم الإسرائيلي في هذه البلدة التي كانت رمز المقاومة في حرب العام ٢٠٠٦ بعد صمود وصف بالأسطوري، حيث تكبد الجيش الإسرائيلي المهاجم، وعلى مدى أيام طويلة خسائر فادحة في الدبابات والأرواح. وعممت مصادر الحزب الاتي: الصور التي تظهر جنودا اسرائيليين يرفعون العلم الاسرائيلي هي في حديقة مارون الراس وتبعد بضعة أمتار لا اكثر عن الاراضي الاسرائيلية.يقوم الجيش الاسرائيلي بتوزيع صور ومقاطع فيديو من نقاط قرب الحدود حيث يمكث لفترات قصيرة، مستغلا نقاط تمركز اليونيفيل.
في هذا الوقت، أوضح المتحدث باسم اليونيفيل أندريا تيننتي أنه “لا يمكننا التحقق من الوضع الحالي على الأرض في منطقة مارون الراس”، لافتا إلى أن”الوضع لا يزال غير واضح وغير آمن”.
واشار إلى أن “ما نعرفه هو أن القوات الإسرائيلية غادرت المنطقة القريبة من الموقع الأيرلندي، حيث كانت متواجدة بالأمس”، موضحا أنهم ” كانوا في منطقة مارون الراس، لكننا لم نؤكد بعد ما إذا كانوا قد انسحبوا وينطبق الأمر نفسه على منطقة اللبونة”.
نتائج ميدانية
وأعلن الجيش الاسرائيلي نتائج أعنف غارات شنّها امس على الجنوب وقدم في بيان المعلومات الآتية:
الغارات أسفرت عن تدمير 50 بنية تحتية تابعة لوحدة “عزيز” و30 هدفاً تعود لوحدة “نصر” و5 أهداف تابعة لوحدة “بدر”. كما استهدفت الغارات حوالي 10 أهداف لقوة الرضوان وركن الاستخبارات وكذلك نحو 30 هدفاً لمنظومة القذائف الصاروخية متوسطة المدى في جنوب لبنان.
🔸وتم خلال الغارات القضاء على 50 “مخرباً” من حزب الله ومنهم:
🔻أحمد حسن نزال من قوة الرضوان، مسؤول ساحة الهجوم في قطاع بنت جبيل.
🔻حسين طلال كمال، مسؤول قطاع حجير.
🔻موسى دياب بركات، المسؤول السابق عن قطاع حجير.
🔻محمود موسى كرنيب، مسؤول العمليات في قطاع حجير.
🔻علي أحمد إسماعيل، مسؤول المدفعية في قطاع بنت جبيل.
🔻عبد الله علي دقيق، مسؤول المدفعية في قطاع حجير.
تقييمات فرقة إسرائيلية
وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق إنه نجح في تفكيك أنفاق تحت الأرض وتدمير مواقع لحزب الله، مضيفا “قضينا على مئات العناصر التابعة لحزب الله جنوبي لبنان”.
وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي أن الفرقة 98، بما في ذلك لواء المظليين ولواء الكوماندوز واللواء السابع وجنود من وحدة ياهالوم، نفذت عمليات محددة ضد معاقل حزب الله على طول الحدود في جنوب لبنان.
وأضاف البيان “حتى الآن، تمكن الجنود من القضاء على مئات الإرهابيين وتفكيك العديد من طرق الأنفاق الإرهابية تحت الأرض وعشرات مواقع البنية ا لتحتية الإرهابية ومجمعات القتال حيث قام حزب الله بإخفاء مئات الأسلحة على طول الحدود، والتي تم تحديدها وتدميرها”.
وقد استخدم الفرقة أكثر من 100 طن من المتفجرات لهدم مواقع حزب الله فوق الأرض وتحتها، وفقا لمصادر عسكرية.
وتلخص الفرقة 98 في الجيش الإسرائيلي أسبوعا من العمليات في جنوب لبنان، وتفيد بأن قواتها قتلت أكثر من 200 عنصر من حزب الله في عدة قرى متاخمة للحدود الإسرائيلية.
كان تشكيل النخبة من وحدات المظليين والكوماندوز، التي انضم إليها اللواء 7 مدرع ووحدة الهندسة القتالية النخبوية، أول قوات إسرائيلية تدخل لبنان عندما بدأت العمليات البرية الرسمية في 30 ايلول.
وتقول الفرقة سبق أن قاتلت حماس في غزة لأشهر، إن حزب الله عدو مختلف عن حماس، لكنه ليس بالضرورة أقوى.
ووجدت الفرقة أن حزب الله قوة قتالية أكثر تنظيما بكثير من حماس، ولكنه يعمل إلى حد كبير فوق الأرض وليس في أنفاق مثل الحركة في غزة. كما يمتلك حزب الله أسلحة أكثر تطورا وتحصينات أفضل، كما حددت الفرقة.
وفي الأسبوع الماضي، قتل ستة من أفراد وحدة مغاوير إيغوز خلال معركة شرسة مع نشطاء حزب الله، وقتل ثلاثة مظليين آخرين في حوادث منفصلة في اليوم نفسه.