اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة” حسن فضل الله اليوم الأحد أن “تصعيد الاحتلال الإسرائيلي لاعتداءاته المستمرَّة على لبنان هو محاولة جديدة لفرض معادلة ترهيب بالدم والنار على اللبنانيين مستغلّاً الالتزام الكامل للبنان بوقف النار، ومستفيداً من ضعف الدولة وإمكاناتها وافتقادها إلى شجاعة القرار بالتصدّي المباشر لغطرسته خصوصاً بعد الاتفاق على تحمّلها مسؤوليتها الكاملة عن جنوب الليطاني، ويستفيد أيضاً من بعض الأصوات في الداخل اللبناني التي تتبنّى بالكامل الادّعاءات الإسرائيلية، وتروِّج من جديد للحرب الإسرائيلية على لبنان، وتعتبرها فرصتها للتخلُّص من المقاومة، وتمني النَّفس بالعودة إلى أوهام مرحلة العام 1982”.
ورأى أن “من واجب الحكومة وفق ما يمليه عليها الدستور اتّخاذ قرار وطني بحماية السيادة والتصدّي للاعتداءات الإسرائيلية المتمادية بالوسائل المتاحة كافة على الأقل كما التزمت في بيانها الوزاري، والعمل الجدّي لوقف هذه الاستباحة الإسرائيلية للبنان بدل إطلاق المواقف والتصريحات التي لا تؤدي إلى نتيجة سوى إضعاف الموقف الوطني في مواجهة العدو”.
ولفت إلى أن “رئيس الحكومة نواف سلام ومن موقع مسؤوليته الدستورية مطالب بإبلاغ اللبنانيين بالمعادلة التي تحميهم من العدوانية الإسرائيلية المتمادية، وعلى أي توقيت يبدأ العمل بها، لوقف سفك دمائهم، وما هو القرار الفعلي للدولة مما يحصل ضد لبنان وجنوبه؟ مع العلم أن الجنوبيين منذ العام 1948 يطالبون دولتهم بالدفاع عنهم وحمايتهم وإلى الآن لم يجدوها، ولذلك كانت المقاومة التي حرّرت الوطن ودعت الدولة لتحمل مسؤولياتها في الدفاع عنه”.
وقال “إن المقاومة لم تكن في يومٍ من الأيام كلمة تُكتب بحبرٍ رسمي كي يتمكَّن أيُّ أحدٍ من شطبها بتصريح أو يطوي صفحتها بمقابلة، سواء كان في موقعه حالياً أو سيصبح ماضياً، ولا هي صاحبة موقع رسميُّ استجد على اللبنانيين محكوم بمدَّة زمنية، كي تصبح فعلاً سابقاً، فالمقاومة هي دم مقدَّس سقى أرض لبنان عزّة وكرامة، هي فعلٌ شعبيٌّ تراكم مع الزمن حملته أجيال من اللبنانيين تؤمن بهذا الخيار وتتمسّك به وترفض التنكّر له أو التخلّي عنه، وهذه المقاومة هي الماضي والحاضر والمستقبل، ووجودها وانجازاتها وتضحياتها راسخة وباقية بقاء هذا الشعب الشجاع المضحي الذي يتحمَّل اليوم نتائج غياب دولته عن القيام بواجباتها، وتغافلها عما يحصل على أرضها، وتقصيرها عن تحمُّل مسؤولياتها”.
وختم: “إن كان هذا الشعب لا يزال صابراً بثبات، فلأنَّ لديه الثقّة الكاملة بمقاومته وبتقديرها لمصلحة بلده وحرصها على وطنه”.