"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

من زنزانته.. أوجلان يدعو الى إلقاء السلاح وحلّ حزب العمال الكردستاني

نيوزاليست
الخميس، 27 فبراير 2025

من زنزانته.. أوجلان يدعو الى إلقاء السلاح وحلّ حزب العمال الكردستاني

“تجمّع الملايين من الأتراك والأكراد” داخل البلاد وخارجها للاستماع إلى رسالة زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان الذي دعا إلى حلّ الحزب المسلّح وإلقاء كلّ الفصائل الكردية سلاحها.

وكان من المنتظر أن يتمّ عرض الرسالة التي حملت عنوان “دعوة السلام والمجتمع الديموقراطي” بتوقيع أوجلان يوم الثلاثاء 25 شباط (فبراير) بصوته عبر مقطع فيديو، لكنّ “أسباباً تقنّية ولوجستية” حالت دون ذلك، بحسب ما قاله مصدر قيادي في حزب “ديم” الموالي للأكراد في تركيا لـ”النهار”، واستعيض عن الفيديو بصورة تظهر أوجلان متوسطاً الوفد إلى سجن “إمريلي” وفي يده الأوراق التي تلاها الوفد للرأي العام باللغتين الكردية والتركية.

دعوة إلى حلّ المجموعات الكرديّة المسلّحة

ودعا الزعيم التاريخي للنضال الكردي المسلّح حزبه، العمال الكردستاني، “وجميع المجموعات” إلى “التخلّي عن السلاح” و”حلّ نفسه”، كما إلى عقد مؤتمر عام “واتّخاذ قرار بالاندماج في الدولة والمجتمع”.

وأشار أوجلان في رسالته إلى “المناخ الحالي الذي تشكّل بدعوة زعيم حزب الحركة القومية (اليميني المتطرّف) دولت بهتشلي، والإرادة التي أظهرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والمواقف الإيجابية للأحزاب السياسية الأخرى تجاه هذه الدعوة”.

وبدأ القائد التاريخي المعتقل في سجن جزيرة “إمريلي” منذ 16 شباط 1999، رسالته بالتذكير بظروف نشوء حزب العمال الكردستاني في القرن العشرين، الذي وصفه بـ”أكثر العصور عنفاً في التاريخ، في ظلّ حربين عالميتين، والاشتراكية الواقعية، وأجواء الحرب الباردة التي شهدها العالم، وإنكار الواقع الكردي، والقيود المفروضة على الحريات، وعلى رأسها حرية التعبير”، معتبراً أنّه نتيجة “انهيار الاشتراكية الواقعية في التسعينات لأسباب داخلية، وتراجع سياسة إنكار الهوية (الكردية) في البلاد، والتطوّرات التي شهدتها حرية التعبير، فقد حزب العمال الكردستاني أهميته وأصبح يعاني من التكرار”.

وقال أوجلان المعروف اختصاراً بلقب “أبو” إنّه “نتيجة لذلك، أصبح حلّ الحزب ضرورة”، داعياً إلى “عودة التحالف التركي-الكردي الممتدّة جذوره لأكثر من 1000 عام، سعياً للحفاظ على وجود الأكراد والصمود في وجه القوى المهيمنة”.

واتّهم الزعيم الكردي في رسالته “الحداثة الرأسمالية، على مدار 200 عام الماضية، بالعمل على تفكيك هذا التحالف. وقد تأثرت القوى المختلفة بهذا الأمر وسارت في هذا الاتجاه بناءً على أسس طبقية. ومع التفسيرات الأحادية للجمهورية، تسارع هذا المسار”.

وشدّد أوجلان على “الحاجة إلى مجتمع ديموقراطي”، مذكّراً بأنّ “نجاح حزب العمال الكردستاني، الذي كان أطول وأشمل حركات التمرّد والعنف في تاريخ الجمهورية، في الحصول على القوة والدعم، كان نتيجة لإغلاق قنوات السياسة الديموقراطية”.

ورفض أوجلان في بيانه “الحلول القائمة على النزعات القومية المتطرّفة، مثل إنشاء دولة قومية منفصلة، أو الفيدرالية، أو الحكم الذاتي، أو الحلول الثقافوية، فهي لا تلبّي متطلبات الحقوق الاجتماعية التاريخية للمجتمع”، مطالباً “باحترام الهوية، وحرية التعبير، والتنظيم الديموقراطي، وبناء الهياكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لكلّ فئة وفقاً لأسسها الخاصة”، وهو ما لا يمكن تحقيقه في رأيه “إلّا بوجود مجتمع ديموقراطي ومساحة سياسية ديموقراطية”.

وختم أوجلان رسالته بإرسال التحية “إلى جميع الفئات التي تؤمن بالعيش المشترك وتستجيب لندائي”.

دون التوقّعات الكرديّة

وكان مصدران مواكبان لمسار المصالحة التركية-الكردية في حزب “الديموقراطية ومساواة الشعوب” (ديم) أكّدا لـ”النهار” في وقت سابق، استمرار المحادثات بين أوجلان عبر الوفد الوسيط والمكوّن من قادة الحزب وبين الحكومة التركية.

وتلخّصت المطالب الكردية مقابل إلقاء السلاح بـ”المطالبة بحقوق سياسية وثقافية ضمن إطار دستوري، والتركيز على اللامركزية كحلّ أمثل في تركيا وسوريا أيضاً”.

لكنّ رسالة أوجلان الأخيرة خلت من الإشارة إلى هذه المطالب بشكل مباشر، ما دفع بعضهم إلى وصفها بأنّها “جاءت دون السقف المأمول منها كردياً”.

ويرفض القيادي في حزب “ديم” نجدت ايبيك يوز، هذا التوصيف مؤكّداً أنّ “رسالة أوجلان شدّدت على ضرورة تأسيس المجتمع الديموقراطي، وأشارت إلى مواضع الخلل سابقاً والتي أدّت إلى هذا المسار الطويل من دوامة العنف”.

ويقول ايبيك يوز، العضو في المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيونات في تركيا لـ”النهار” إنّ “السلاح لم يعد وسيلة للحلّ، والأكراد باتوا يعرفون أنّ المحادثات هي الأساس في حلّ كلّ الصراعات المسلّحة حول العالم. هذا المسار لا يمكن أخذه في الاعتبار من خلال تركيا فقط، بل يجب النظر إلى التحوّلات في الشرق الأوسط والعالم”.

ويطالب ايبيك يوز “الأتراك والأكراد بفتح الطريق أمام نجاح هذا المسار بشكل مشترك. فالأمل بأن يتحوّل المشهد إلى ربيع ملوّن بين ليلة وضحاها يخالف العقل ويخالف أيضاً الواقعية السياسية، لذلك علينا الاستمرار في العمل إلى حين ترجمة النوايا المعلنة إلى أفعال”، مضيفاً: “علينا الآن أن ننتظر ردّ حزب العمّال الكردستاني، والتصريحات والإعلانات اللاحقة للحكومة التركية”.

المقال السابق
الكرملين يرفض اي تنازل عن الاراضي الاوكرانية التي ضمها
نيوزاليست

نيوزاليست

مقالات ذات صلة

بهدف "التحكم بإعادة الإعمار".." الثنائي الشيعي يضع خارطة طريق للسيطرة على البلديات

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية