"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

مهمة اورتاغوس ومصلحة لبنان

رئيس التحرير: فارس خشّان
السبت، 5 أبريل 2025

ثمة من يصوّر نزع سلاح “حزب الله” كما لو كان مطلبا خارجيا تضغط من اجله الإدارة الأميركية عبر موفدتها المتصلبة مورغان اورتاغوس. وبناء على هذا التصوّر، يطرح كثيرون سيناريوهات عن قدرة السلطات اللبنانية على التخفيف من وطأة هذا المطلب أو التصدي له أو التسويف في تنفيذه!

في الواقع، هذا النصوّر فيه الكثير من تشويه الحقائق، فنزع سلاح “حزب الله” كان سابقًا حتى لصدور القرار ١٥٥٩ في أيلول العام ٢٠٠٤. رفعه اللبنانيون، بقوة، بعد انسحاب إسرائيل من الجنوب في العام ٢٠٠٠، وكان جزءا لا يتجزأ من مطالب الحركة السيادية اللبنانية التي انطلقت في البلاد، في حينه مطالبة بسلاح واحد وجيش واحد.

وواجه “حزب الله” هذا المطلب اللبناني، وانتقل إلى مستويات عنيفة وترهيبية بعد صدور القرار ١٥٥٩ الذي تمت في ظله محاولة اغتيال النائب مروان حمادة ولاحقاً اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

نجح “حزب الله” بالترهيب والترغيب، في وضع هذا الملف اللبناني الشائك على الرف، وبسبب ذلك دفع لبنان أثمانا غاليا لأنّ الفاسدين سوّفوا موضوع السلاح غير الشرعي والسلاح غير الشرعي حمى هؤلاء الفاسدين! وبسبب الحرب الأخيرة التي كانت متعارضة، بشكل خطر مع المصلحة اللبنانية، عاد ملف سلاح حزب الله إلى الواجهة، فاندمج المطلب اللبناني القديم جدا مع المصلحة الإقليمية والدولية، فعاد بقوة إلى اولوية الأجندة اللبنانية.

وعليه، ليست مهمة الادبيات التي يقارب بها الخارج هذا الملف، لأنّ الأهم هو ان غالبية اللبنانيين يتطلعون إلى نزع سلاح حزب الله، لأنهم يريدون دولة طبيعية، تملك القدرة على إدارة مشاكلها ومميزاتها ونقاط قوتها ومكامن ضعفها! خلاصة القول، إنّ مطلب نزع سلاح “حزب الله” ليس “وصاية خارجية” على الإطلاق، بل هو إرادة لبنانية استقلالية واعية للغاية. بطبيعة الحال، الهدف من هذا الطلب هو إقامة الدولة وترسيخ وجودها وتفعيل وظائفها، وليس كل الترهات والسخافات التي ينطق بها أصحاب المصلحة في استمرار سلاح، كشف لبنان عسكريا وأمنيا وأضعفه ودمره وأساء إلى العلاقات بين اللبنانيين انفسهم وبينهم وبين دولتهم وبين دولتهم والأصدقاء في الإقليم والعالم!

وبهذا المعنى، فإنّ مورغان اورتاغوس، بصداميتها، تعتبر اكبر مترجمة لرغبة اللبنانيين بإقامة دولة لا سلاح فيها خارج إطار الشرعية!

المقال السابق
حزب الله: العدو يريد جرنا الى الحرب مجددا ونحن لا نريد ذلك
رئيس التحرير: فارس خشّان

رئيس التحرير: فارس خشّان

مقالات ذات صلة

"الإستشهاديون" يؤرقون "عقلانيّي" حزب الله!

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية