بدا الحبور واضحا على رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، وهو الى جانب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مصافحا ومصليا ومناقشا. الزيارة الخاطفة، وهي الأولى له منذ تشكيل الحكومة، جاءت بمبادرة من ولي العهد السعودي الذي كان له دور حاسم في تمكين سلام من الوصول الى منصبه، ليخلف نجيب ميقاتي، أحد أركان “الماضي”. التوقيت كان مناسبا جدا لرئيس الحكومة اللبنانية، إذ إنه أتى في وقت كان فيه “التحريض السني” ضده قد وصل الى أقصاه. في الصالونات كانت ماكينة المتضررين من دخول نواف سلام الى نادي الرؤساء في أوجها. جرى اتهامه بالإستهانة بمنصب رئاسة الحكومة، بسماحه أن يذهب بالتصويت الخاسر، في ملف حاكم مصرف لبنان،إلى تمكين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من توجيه ضربة قاسية الى “المنصب السني الأول في البلاد”. لم يكن سلام قادرا على المواجهة، فليس لديه ماكينة اعلامية ودعائية ولا جيوش الكترونية. وهنا جاء التدخل السعودي بوقته، فأخرج سلام من تحت ضربات منافسيه ورفعه الى مستوى الشخصية السنية المحتضنة من المرجعية السياسية: المملكة العربية السعودية!