"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

مع إغلاق المخابز.. شبح الجوع يعاود تهديد غزة

نيوزاليست
الأربعاء، 2 أبريل 2025

عاد شبح الجوع ليهدّد سكان غزة مع توقف العمل في المخابز جراء الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل ومنعها دخول المساعدات إلى القطاع الذي تحول إلى أنقاض بعد الحرب المدمرة التي اندلعت قبل نحو عشرين شهراً.

في “مخبز العائلات” في مدينة غزة، توقف الحزام الناقل الذي كان يحمل آلاف أرغفة الخبز يومياً عن العمل. والمخبز واحد من 25 مخبزاً صناعياً يدعمها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة والذي أعلن أن أبوابها أغلقت “بسبب نقص الدقيق والوقود”.

وقال برنامج الأغذية العالمي الثلاثاء إنه نتيجة لذلك سيقوم “بتوزيع آخر الطرود الغذائية خلال اليومين المقبلين”.

وقال رئيس جمعية أصحاب المخابز في القطاع ومدير مخبز العائلات عبد العجرمي لوكالة فرانس برس إن برنامج الأغذية كان “المورد الوحيد لمخابز غزة” وكان يوفر لها كل ما تحتاج إليه.

وأعرب العجرمي عن قلقه لأن تداعيات إغلاق المخابز ستكون “قاسية جداً على الناس، إذ ليس لديهم أي بديل”.

وأوضح وهو يقف أمام الفرن الكبير الذي انطفأت ناره في مخبزه، أن المخابز كانت في صميم عمل برنامج الأغذية العالمي. وأن البرنامج كان يوزع الخبز على المخيمات التي تؤوي النازحين الذين شردتهم الحرب في مختلف أنحاء غزة.

وفشلت المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة “حماس” في تمديد الهدنة التي استمرت ستة أسابيع وحظي خلالها سكان غزة ببعض من الهدوء النسبي بعد 15 شهراً من الحرب.

سمحت الهدنة للأهالي بالعودة إلى مدنهم وقراهم ليجدوها وقد تحولت بمعظمها إلى كومة من الدمار.

وفي الثاني من آذار/مارس، عادت إسرائيل لفرض حصار شامل على القطاع ومنعت دخول المساعدات الدولية التي استؤنفت مع وقف إطلاق النار، كما قطعت إمدادات الكهرباء عن محطة تحلية المياه الرئيسية.

في 18 آذار/مارس، استأنف الجيش الإسرائيلي عمليات القصف والغارات المدمرة ومن ثم التوغلات البرية.

واستأنف المقاتلون الفلسطينيون إطلاق الصواريخ على إسرائيل من غزة.

والثلاثاء، قالت حماس إن “التجويع أصبح سلاحاً مباشراً في الحرب الوحشية التي تستهدف الإنسان الفلسطيني في حياته وكرامته وصموده، فمنذ 2 آذار/مارس المنصرم صعّد العدو عدوانه بإغلاق المعابر ومنع دخول الماء والغذاء والدواء والإمدادات الطبية”.

ودعت حماس الدول العربية والإسلامية إلى “التحرك العاجل لإنقاذ غزة من المجاعة والهلاك”.

  • خوف من المجاعة -

وقال محمود خليل، وهو أحد سكان مدينة غزة، لوكالة فرانس برس “استيقظت في الصباح لشراء الخبز لأطفالي، لكني وجدت جميع المخابز مغلقة… الوضع صعب جدا، لا يوجد دقيق ولا خبز ولا طعام ولا ماء”.

وروت أمينة السيد أنها أمضت “الصباح كله تتنقل من مخبز إلى آخر، لكنها كلها مغلقة”.

ومع تفاقم النقص في المواد والأغذية، تخشى أمينة أن تواجه أسرتها محنة جديدة.

وأضافت أن “سعر الدقيق ارتفع… ولا نستطيع تحمله. نخشى أن تعود المجاعة التي عشناها في الجنوب” إلى حيث نزحت الأسرة قبل الهدنة.

من جانبها، دقت المنظمات الإنسانية الدولية ناقوس الخطر من هول المجاعة المحدقة بالقطاع.

والأسبوع الماضي، تحدث غافين كيليهر من المجلس النروجي للاجئين عن “البؤس الشديد” الذي يواجهه سكان غزة العائدون إلى أحيائهم المدمرة.

وقالت ألكسندرا سايح من منظمة “أنقذوا الأطفال” غير الحكومية البريطانية “عندما تقوم سايف ذا تشيلدرن بتوزيع الطعام في غزة، نرى حشوداً ضخمة لأن كل شخص في القطاع يعتمد على المساعدات”.

ولكنها أضافت أن “شريان الحياة هذا انقطع حالياً”.

وقال بأسى: “لقد أُحبطت جهودنا… لا يُسمح لنا بإدخال الطعام، ولا نستطيع تلبية الاحتياجات”.

المقال السابق
تنديد وإدانات... بعد اقتحام بن غفير للأقصى
نيوزاليست

نيوزاليست

مقالات ذات صلة

السلطة الفلسطينية تُطالب المجر باعتقال نتنياهو "وتسليمه للعدالة"

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية