"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

ما هو "الظلم الذي لا ظلم بعده " وفق سلام؟

نيوزاليست
الثلاثاء، 25 مارس 2025

في طرابلس أطلق رئيس الحكومة نواف سلام سلسلة مواقف . أبرزها الآتي:

طلبنا التشدد بالأمن وعدم مراعاة أي كان، ليفهم الجميع أن الوساطات لا تجدي نفعا.

لا بد من مواطبة التشدد الأمني بالإنماء، وه1ا سيكون محور زيارتي المقبلة.

السجون مكتظة وعدد الموقوفين من دون محاكمات اكبر من المحكوم عليهم وهذا ظلم ما بعده ظلم ويجب وضع حد له

وصل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى عاصمة الشمال طرابلس اليوم، على متن طوافة عسكرية هبطت في ملعب طرابلس الأولمبي، في زيارة رسمية برفقة عدد من الوزراء البارزين.

تأتي زيارة نواف سلام في إطار جولة لتفقد الأوضاع الأمنية والتنموية في مدينة طرابلس والشمال بشكل عام. بعد وصوله، توجه رئيس الحكومة والوزراء المرافقين إلى سرايا طرابلس، حيث عقدوا اجتماعات مع المسؤولين المحليين لمناقشة أبرز القضايا المتعلقة بالبنية التحتية، والخدمات العامة، وكذلك الوضع الأمني في المدينة.

وفي كلمة مقتضبة في بداية الاجتماع، أكد سلام أن الحكومة اللبنانية مصممة على ضمان استتباب الأمن في المدينة، وخصوصاً بعد المرحلة الصعبة التي مرّت بها طرابلس جراء التفلت الأمني الذي شهدته في الفترة الماضية.

وفي تصريح من سراي طرابلس، أوضح سلام أن هذه الزيارة تأتي للتأكيد على إصرار الحكومة على استعادة الأمن والنظام في عاصمة الشمال، وكذلك لحماية حياة المواطنين وضمان استقرارهم.

وقال سلام: “نحن هنا للتأكيد على إصرار الحكومة على استتباب الأمن في طرابلس وحماية أبنائها. نعلم جيداً ما عانته المدينة من التفلت الأمني في السنوات الماضية، ولكننا اليوم نعمل معاً لضمان التنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية لتحقيق الأمن الدائم”.

وأكد أن الحكومة لن تتهاون مع المخلين بالأمن، مشيراً إلى أن تشديد الإجراءات الأمنية هو من أولويات الحكومة في هذه المرحلة.

وتابع رئيس الحكومة: “ما يهمنا في الوقت الحالي هو إعادة الثقة لدى المواطن اللبناني في مؤسسات الدولة، والعمل على تأمين بيئة مستقرة وآمنة في طرابلس وباقي المناطق اللبنانية”.

وأشار إلى أن التعاون بين جميع الجهات الأمنية هو الحل الأمثل لتقوية جهود الدولة في مكافحة الفوضى وضمان السلم الأهلي.

اجتماع امني:

وخلالل زيارته، ترأس سلام اجتماعاً للمجلس الأمن الفرعي لمحافظة لبنان الشمالي في سراي طرابلس، وأكد سلام ضرورة الحفاظ على الأمن وضبط الاستقرار في المدينة. معتبراً أنه لا غطاء على أي مخلّ بالأمن، طالباً التشدد في قمع المخالفات.

وشدد سلام على ضرورة ضبط الحدود ومكافحة التهريب، وفق خطة أمنية جديدة من الواجب العمل على تطبيقها سريعا. وفي هذا السياق تأتي زيارة وزير الدفاع إلى سوريا للبحث مع المسؤولين هناك في كيفية ضبط الحدود ومنع التجاوزات والتعديات.

كما طلب الرئيس سلام من الأجهزة الأمنية العمل على مكافحة تجارة المخدرات وتهريبه وترويجه. وقد استمع سلام إلى تقارير من المسؤولين العسكريين والأمنيين في المدينة، مطالباً بوضع خطة وطنية لسحب السلاح من أيدي المواطنين، وضبط التعديات على الأملاك العامة والخاصة. معتبراً أن الحكومة حريصة على توفير كل القدرات والتجهيزات للأجهزة الأمنية والعسكرية لتحقيق النتائج المرجوة. وأشار سلام إلى ضرورة التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية للعمل بفعالية، ورفض الخضوع لأي ضغوط لإطلاق سراح المخلين بالأمن. معتبراً أن الناس لا تهوى الإخلال بالأمن، ويجب توفير الظروف الاجتماعية والمعيشية المؤاتية لمنع كل ظواهر التفلت الأمني أو الاجتماعي.

لافتاً إلى أن الحكومة بصدد إعداد مشاريع لتفعيل القطاعات الحيوية في محافظة الشمال، بهدف توفير فرص العمل ومكافحة البطالة التي تتسبب بالكثير من المشاكل.

وتعهد سلام بإجراء زيارة ثانية إلى الشمال، لإطلاق العديد من المشاريع الحيوية، على أن تكون الزيارة مقرونة بالأفعال وبالخطط الفعالة، ولا سيما في تفعيل عمل مرفأ طرابلس، والمنطقة الاقتصادية الخاصة، والمعرض، وغيرهم، وهذا ما التزمت به الحكومة في بيانها الوزاري. وقال سلام إن طرابلس والشمال قلب لبنان، وكل الشمال يحتاج إلى خطة نهوض اقتصادية، تنموية، لأن الإنماء هو الذي يولّد الانتماء. ولأنه لا بد من القضاء على الإهمال الذي تعيشه طرابلس والشمال منذ سنوات، مؤكداً العمل على رفع الظلم والقهر عن الشمال.

وعن موضوع السجون والاكتظاظ، أشار سلام إلى العمل على وضع خطة للسجون لتخفيف الظلم الذي يطال الموقوفين، بالإضافة الى العمل على تسريع المحاكمات وإنشاء محاكم في السجون لتسريع إصدار الأحكام، لأن عشرات الموقوفين يقبعون في السجون منذ سنوات بلا أي محاكمة وهذا ظلم انساني ما بعده ظلم ويجب وضع حد له.

الحجار:

من جانبه أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، الجهوزية الكاملة لإجراء الانتخابات البلدية في موعدها، بكل شفافية وحيادية ومن دون أي تدخل. وقال الحجار: إن الأجهزة الأمنية لديها كل المعلومات حول الجرائم التي ترتكب في طرابلس، وطلب من الأجهزة الأمنية التشدد في مواجهة هؤلاء المخلين بالأمن، وعدم الأخذ في الاعتبار أي انتماء سياسي وعدم الرضوخ لأي حماية سياسية يتم توفيرها لهؤلاء الذي يرتبكون الجرائم. وأكد أن أي تقصير من قبل الأجهزة الأمنية سيعرّض المقصّر إلى المحاسبة.

مع نواب طرابلس والمنية:

كما عقد رئيس الحكومة اجتماعا في قاعة الاستقلال في سرايا طرابلس مع نواب طرابلس والمنية والضنية، وأطلعهم على الخطة الامنية المعدة لطرابلس، واستمع الى مطالبهم المتعلقة بتطوير وتفعيل المرافق الحيوية والانمائية وتحريك العجلة الاقتصادية.

بعد الاجتماع عقد سلام مؤتمرا صحافيا، قال فيه: “اتمنى ان تعاد عليكم الاعياد بالخير، وان شاء الله خلال الاعياد يكون الوضع الامني في طرابلس والشمال اكثر استقرارا، ونحن اتينا الى هنا لنؤكد اننا لسنا فقط ملتزمين بالاستقرار في طرابلس خلال فترة الاعياد بل يهمنا ان يكون الاستقرار الامني مستداما، وهذا يتطلب منا التشديد بتنفيذ القوانين وعدم التهاون بتوقيف كل من يخل بالامن مهما كانت التغطيات التي يدعي انه يتمتع بها، واحالتهم الى الاجهزة القضائية المختصة، مما يتطلب تعاونا اكبر بين محتلف الاجهزة الامنية المعنية وتعزيز حضورها”.

اضاف: “نحن وزملائي وزيري الدفاع والداخلية ندرك ان الامن مرتبط بالسلاح غير الشرعي المتفلت، ولكن لديه ايضا اساس كي لا نقول بعدا انمائيا بمعنى غياب فرص العمل والفقر المزمن في العديد من احياء المدينة وهذا يحتاج الى علاج، ومن دون علاج الازمة الاقتصادية الاجتماعية فلا يمكن ان نحصل على امن مستدام في المدينة، وهذا سيكون موضوع زيارتنا المقبلة الى مدينة طرابلس بعد ان نكون قادرين على اطلاق عدد من المشاريع الانمائية التي التزمنا بها في البيان الوزاري، ان كانت بتفعيل معرض طرابلس او المدينة الاقتصادية الخاصة ونامل ان يكون هذا الامر في القريب العاجل”.

وختم: “سنكمل زيارتنا الى عكار وسيكون بعد انمائي الى مطار القليعات” .

وردا على سؤال قال: “ما اعد به ابناء طرابلس الامن خلال الاعياد ، ونعمل ان يكون هذا الامن مستداما في الاعياد وبعدها”.

وردا على سؤال اخر قال: “لا بد من ان تنتظروا استكمال التعيينات بالاجهزة الامنية وغيرها، ويجب ان تكون نظرتنا الى التعيينات شاملة، وثمة تعيينات دبلوماسية وقضائية آتية. بعد انتهاء هذا المسار اذا كانت طرابلس او الشمال غائبة عندها نقبل بالمسائلة والمحاسبة، واؤكد من هنا ان لا طرابلس ولا الشمال سيظلم”.

وحول ملف الموقوفين قال: “ان ملف الموقوفين هو عنوان للظلم في الشمال وفي طرابلس بل انه عنوان لظلم انساني عام ولكننا اكدنا في بياننا الوزاري على ضرورة الاسراع بمعالجة هذا الملف، وان شاء الله قريبا سترون في السجون المكتظة محاكم لتسريع المحاكمات واخلاء سبيل الموقوفين، فعدد الموقوفين اليوم بلا محاكمات اكبر من المحكومين وهذا ظلم ما بعده ظلم ويجب ان يوضع حد له”.

ورحّب النواب بزيارة سلام، مثنين على هذه الخطوة، معتبرين أنها زيارة ميمونة ومباركة إلى الشمال، وأكدوا أن مدينة طرابلس فيها كل مقومات العيش المشترك، وفيها الكثير من القطاعات الانتاجية مطالبين الحكومة بالعمل على الاستثمار بها. وقال النواب إن طرابلس تريد الدولة، وعلى الدولة أن تحتضنها، مشيرين إلى أنه مع تشكيل الحكومة بدأ الأمن يتحسن تدريجياً في المدينة. وأعرب النواب عن تفاؤلهم بمسيرة الحكومة وبما يمكنها تحقيقه.

الى ذلك، شهدت مداخل المدينة وشوارعها الرئيسية انتشارًا أمنيًا مكثفًا، في إطار التدابير الأمنية المواكبة لزيارة رئيس الحكومة.

زيارة مطار رينيه معوض

ثم وصل رئيس الحكومة والوفد الوزاري المرافق على متن طوافة عسكرية الى مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات في زيارة هي الاولى له حيث كان في استقباله نواب المحافظة ومحافظ عكار والقيادات الامنية والعسكرية وقائد وضباط القاعدة الجوية.

وكشف سلام “إنجاز اتفاق مع شركة دار الهندسة لإعداد دراسة مجانية لتشغيل مطار القليعات، وخلال ثلاثة أشهر سيتم تقديم تصور أولي لمخطط توجيهي لانطلاق آلية العمل في هذا المرفق”.

كلام سلام جاء خلال زيارة إلى محافظة عكار، بدأها من المطار حيث هبطت المروحية التي تقلّه على مدرجه، وجال في أرجائه، واعداً بزيارة ثانية إلى المنطقة لإطلاق المخطط التوجيهي ومشاريع أخرى.

وأشار إلى “أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، للدخول في استثمارات كثيرة وخصوصاً في الشمال، ولا سيما في المطار”. وقال: “ترأست بالأمس اجتماعاً للمجلس الأعلى للخصخصة في سبيل إعادة تفعيله”.

أضاف: “لا نعتبر أنفسنا في حالة بعد عن عكار، وإن كانت بعيدة جغرافياً عن بيروت. نحن نعلم ما الذي عانته عكار على مدى عشرات السنوات من إهمال، ولدينا خطط واضحة لرفع الظلم عنها. وهناك حاجة ماسة وضرورة لضبط الحدود”.

وشدداً على “الجهوزية الكاملة لتحقيق الاستقرار، ودعم عكار في مواجهة كل المشاكل التي تعاني منها، بالإضافة الى ملف النزوح السوري المستجد في الفترة الأخيرة، ومعالجة كل الاشكالات التي تحصل على المعابر”.

من جهتهم، رحب نواب عكار بسلام، واعتبروا أن “وجوده تأكيد على الالتزام بخطاب القسم والبيان الوزاري”، ولفتوا إلى أن “زيارة سلام إلى مطار رينيه معوض في القليعات، هو دليل على الاهتمام بالمنطقة من الباب التنموي”، مشددين على “ضرورة تفعيل عمل المطار لما يمثله من حاجة اقتصادية ووطنية، ويحسن من الدخل الوطني”.

وقال النواب إنهم يبنون “آمالاً كبيرة على الحكومة وخطتها، في تحقيق الإنماء المتوازن، بالإضافة إلى تحسين قطاع المواصلات في الشمال وتحسين البنية التحتية”. واعتبروا أن “الزيارة تاريخية وتأسيسية للمستقبل على صعيد المشاريع التي يمكن العمل على إطلاقها”.

وكشف وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن “وفداً من شركة دار الهندسة زار المطار قبل فترة، وقدم تصوراً أولياً، للعمل في سبيل تفعيل المطار”. معتبرا أن “هناك فرص للاستفادة من الموقع الجغرافي للمطار، مما يعزز فرص استقطاب المستثمرين”. وقال: “نحن سنعمل وفق مسارين، تشغيل المطار وتعزيز التنمية في المنطقة، وهنا يمكن التفكير بجعله مطاراً للشحن من خلال الاستفادة من قرب مرفأ طرابلس، وخلق منطقة حرّة فيه، والتفكير بإمكانية خلق منطقة لصيانة الطائرات أيضاً”.

المقال السابق
عملية عسكرية برية في غرب درعا في سوريا..لماذا؟
نيوزاليست

نيوزاليست

مقالات ذات صلة

واشنطن وسعيد وتمويل حزب الله

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية