وصل نواف سلام الى القصر الجمهوري، وهو يوزع ابتساماته على الإعلاميين الذين كانوا يحتشدون في انتظاره في الباحة الخارجية.بدا واثقا بالمغلف الاسود الذي بين يديه.عززت هذه الابتسامات المعلومات التي تواترت منذ ما بعد الظهر بأن الحكومة سوف تصدر مساء. ولكن سرعان ما غادر سلام اجتماعه مع الرئيس جوزف عون، وخرج واجما الى منصة التصريح.
ما الذي حصل؟
المعلومات المتوافرة تفيد بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يوافق على طرح الوزير الشيعي الخامس اذي قيل إنه تمّ الإتفاق على أن يسميه الرئيسان عون وسلام ولا يعترض عليه الثنائي الشيعي. طرحت أسماء عدة ولكن بري أصر على الرفض.
“التيار الوطني الحر” لم يقبل بالمطروح عليه، وبالتالي فإن الموازنات في الحكومة يمكن أن تطرح إشكالية عند الثنائي الشيعي الذي سيجد نفسه جنبا الى جنب مع طروحات صعبة ععليه يحملها غالبية الوزراء.
هذه لم تكن العقدة الأساسية، رئيس الجمهورية نفسه لديه ملاحظات على أسماء أدرجها سلام في التشكيلة، ولا سيما في الحقائب المسيحية.
ورفع تكتل الاعتدال، غير الممثل بأية حقيبة وزارية، سقف اعتراضه على عملية تأليف الحكومة وجاءت لافتةً مواقف النائبين وليد البعريني وأحمد الخير، البعريني قال: “ما بقى بدنا شي خلصنا” وسنقف في وجه الرئيس المكلّف نواف سلام علناً من الليلة فصاعداً و”لن نقف على بابه ولا على باب غيره بعد اليوم” فيما أشار الخير الى أن سلام دخل بلعبة المحاصصة وإذا كان مصير الطائفة السنية تقديم التضحيات في سبيل الدولة فنحن مستعدون لذلك.
سلام أعلن بعد غياب الابتسامة انه “يعمل على تشكيل حكومة منسجمة وحكومة إصلاح تضم كفاءات عالية ، ولن أسمح أن تحمل في داخلها إمكان تعطيل عملها بأي شكل من الأشكال، ولاجل هذه الغاية عملت بصبر”،
وقال: “في عملية التاليف التي يرى البعض انها طالت، واجهت عادات موروثة، ولكن مصر على التصدي لها وبالمعايير التي سبق واعلنت عنها”.
وفي موضوع الحزبيين قال سلام:، “ادرك اهمية عمل الاحزاب، لكن في هذه المرحلة الدقيقة اخترت فعالية العمل الحكومة على التجاذبات السياسية، وما نحن امامه هو ارساء عملية الاصلاح بما يليق بكم”.
صيغة سلام
الصيغة الوزارية التي اقترحها الرئيس المكلّف
وزير الخارجية: يوسف رجّي، سفير لبنان في الأردن.
وزير الطاقة: جو صدي، رجل أعمال ومدير إداري في شركة «بوز أند كومباني» في الشرق الأوسط.
وزير التربية: ريما كرامي، أستاذة جامعية متخصصة في الإدارة التعليمية والسياسات التربوية، وتشغل منصب رئيسة قسم في الجامعة الأميرك ية في بيروت.
وزير الثقافة: غسان سلامة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة السوربون، شغل منصب وزير الثقافة بين عامي 2000 و2003، كما ترأّس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بين عامي 2017 و2020.
وزيرة الشؤون الاجتماعية: حنين السيد، خبيرة في التنمية البشرية والحماية الاجتماعية في البنك الدولي، قادت عمليات الاستجابة للأزمة الاقتصادية في لبنان.
وزيرة البيئة: تمارا الزين، تترأس المجلس الوطني للبحوث العلمية، ورئيسة لجنة العلوم في المؤتمر العام لليونسكو.
وزير الأشغال: فايز رسامني، الرئيس التنفيذي لشركة «رسامني يونس للسيارات».
وزير الزراعة: نزار هاني، مدير محمية أرز الشوف، حاصل على دكتوراه في العلوم الزراعية.
وزير الدفاع: ميشال منسى، ضابط متقاعد، شغل منصب مفتش عام في وزارة الدفاع.
وزير الداخلية: أحمد الحجار، عميد متقاعد في الجيش اللبناني.
وزير المالية: ياسين جابر، نائب سابق ووزير اقتصاد بين عامي 1996 و1998.
وزير الاقتصاد: خبير الأسواق المالية عامر البساط.
وزير الصحة: ركان ناصر الدين، جرّاح شرايين في الجامعة الأميركية في بيروت.
وزير العمل: محمد حيدر، مدير قسم الطب النووي في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت.
وزير الاتصالات: كمال شحادة، رئيس الشؤون القانونية والتنظيمية في مجموعة الإمارات للاتصالات.
وزير السياحة: طوني الرامي، رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي.
وزير الإعلام: زياد رامز الخازن، محامٍ متخصص في القضايا الإعلامية.
وزيرة الشباب والرياضة: كريستينا بابكيان، ناشطة في مجال الشباب والرياضة وابنة النائب الراحل خاتشيك بابكيان.