قضى على ايدي عامل سوري كان يعمل في دهان منزله وقتله طعنا بسكين وسرق سيارته وفر بها
عثِر على نائب مطران الأرمن الأرثوذكس الأرشمندريت أنانيا كوجانيان (40عاما) المكلف بإدارة شؤون الطائفة في زحلة وعنجر، جثة داخل منزله في بصاليم - المتن، بعدما كان فقد الاتصال به أمس.
وحضرت الاجهزة الامنية الى المكان وبدأت التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة حيث افيد ان دافعها السرقة.
ونعى كاثوليكوس الارمن الارثوذكس آرام الاول نائب مطران الأرمن الأرثوذكس في لبنان الأرشمندريت أنانيا كوجانيان، على ان تعلن الكاثوليكوسية لاحقا تفاصيل الجنازة.
كما نعت مطرانية الارمن الارثوذكس في لبنان الأرشمندريت كوجانيان. وجاء في بيان النعي: “إن مطرانية الارمن الارثوذكس في لبنان تنعى بمزيد من الأسى واللوعة انتقال راعي ابرشية البقاع الأرشمندريت أنانيا كوجانيان إلى حضن الآب السماوي، وذلك يوم السبت الواقع في الأول من شهر شباط 2025 نتيجة تعرضه لحادث مؤلم واعتداء مميت، وتطالب الأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات اللازمة والصارمة للقبض على الفاعلين فورا وإنزال أشد العقوبات بحقهم ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات”.
وفور شيوع خبر الجريمة المروعة، توالت ردود الفعل المستنكرة بشدة، وأجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً بكاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس آرام الاول كيشيشيان معزياً بمقتل الارشمندريت كوجانيان.
واكد للكاثوليكوس آرام الاول ان الاجهزة الامنية تتابع تحقيقاتها لكشف ملابسات ما حصل وصولا إلى توقيف المرتكبين وإحالتهم على القضاء المختص تمهيدا لإنزال اشد العقوبات بهم”.
وصدر عن اللجنة المركزية لحزب الطاشناق البيان الآتي:
“جريمة مروعة اكتشفت يوم السبت ١ شباط ٢٠٢٥, حين وجدت جثة الارشمندريت انانيا كوجانيان وعليها اثار التنكيل قبل القتل الوحشي. إننا نستنكر أشد الاستنكار هذه الجريمة البشعة, ونتقدم من كاثوليكوسية بيت كيليكيا للأرمن الأرثوذكس، ومن آل الفقيد وإخوته ومحبيه باحر التعازي. وندعو الجهات الرسمية إلى القيام بمهامها بحزم وسرعة. فاننا ننتظر أن تسارع الأجهزة الأمنية الى الكشف عن ملابسات وتفاصيل هذه الجريمة المروعة، وان تقبض على المجرمين لينالوا جزاءهم من السلطة القضائية، فمن الضروري أن تأخذ العدالة مجراها السريع، لانه وفي كل الاحوال من غير المسموح ان يبقى امن وامان اللبناني والسلم الداخلي في لبنان رهينة الاجرام المتفلت الذي لا يخشى عاقبة، ولا يعبأ بسلطة وقانون”.
الرامغافار
وإستنكرت الهيئة التنفيذية لحزب الرامغافار في لبنان، في بيان، “الجريمة المروعة التي كان ضحيتها أرشمندريت طائفة الأرمن الأرثوذكس في لبنان نائب مطران طائفة الارمن الارثوذكس والمكلف بإدارة شؤون الطائفة الارمنية في زحلة والبقاع الأب أنانيا كوجانيان”.
أضاف البيان: “بهذا الظرف الأليم نطلب من السلطات المختصة إنزال أشد العقوبة بالجناة واتخاذ التدابير المناسبة للدفاع عن أرواح المواطنين”.
وختم: “في هذه المناسبة الأليمة، كل العزاء لكاثوليكوس بيت كيليكيا أرام ألأول ولمطرانية ألأرمن الأرثودكس في لبنان وأهل الفقيد الغالي”.
اساقفة زحلة والبقاع
دان مجلس اساقفة زحلة والبقاع “بشدة جريمة القتل التي ذهب ضحيتها نائب مطران الأرمن الأرثوذكس في لبنان، المكلّف إدارة شؤون الطائفة في زحلة وعنجر الأرشمندريت أنانيا كوجانيان بسبب عملية سرقة”. وعبّر المجلس عن حزنه العميق واستنكاره الشديد “لهذا العمل الإجرامي الذي استهدف رجل دين معروف بتفانيه في خدمة كنيسته ومجتمعه”.
وفي بيان رسمي مشترك، صدر عن رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران ابراهيم مخايل ابراهيم، راعي ابرشية زحلة المارونية المطران جوزف معوض، راعي ابرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت انطونيوس الصوري وراعي ابرشية زحلة والبقاع للسريان ألأرثوذكس المطران بولس سفر، أكد المجلس أن “هذه الجريمة ليست مجرد اعتداء على فرد، بل هي استهداف لقيم التسامح والمحبة التي تنادي بها الأديان التوحيدية”. ودعا السلطات المختصة إلى “التحرك العاجل لإلقاء القبض على الجناة وإنزال أقصى العقوبات بحقهم، لضمان تحقيق العدالة ومنع تكرار مثل هذه الأفعال الشنيعة”.
واشاد مجلس الأساقفة بمزايا الأرشمندريت الراحل كوجانيان الذي عرفه الزحليون والبقاعيون خلال فترة خدمته في المنطقة، “فكان قريباً من الجميع، صاحب بسمة مميزة، شغوفاً بالتعرف الى الآخر وخدمته، يشارك في كل النشاطات المسكونية في زحلة، وهذه هي صفات رجل الكنيسة المؤمن” .
كما وجه المجلس نداءً إلى جميع المؤمنين إلى “التكاتف والتضامن في وجه العنف، والعمل من أجل السلام والاستقرار”. وشدد على أن “الكنيسة ستظل صامدة في رسالتها القائمة على المحبة والإخاء، رغم التحديات والصعوبات”.
وختم مجلس اساقفة زحلة والبقاع بيانه بتوجيه “التعزية القلبية” الى الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية وابناء الطائفة الأرمنية في زحلة وعنجر وكل لبنان، والى عائلة الفقيد، سائلاً الله ان يتقبل الأرشمندريت كوجانيان في ملكوته السماوي حيث “لا وجع ولا حزن ولا تنهد بل حياة ابدية” . وتابع بوشكيان مع المسؤولين الأمنيين والمعنيين القضية، للكشف عن أبعادها الحقيقية وملابساتها.