أكّد الجيش الإسرائيلي اعتقال مخرج فيلم “لا أرض أخرى” للاشتباه بإلقاء حجارة على الجنود.
وجاء ذلك قبل أقل من 12 ساعة على قرار الإفراج عنه.
وقد اعتقلت قوّات إسرائيلية المخرج الفلسطيني حمدان بلال، أحد المشاركين في إخراج الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار، عقب تعرّضه لاعتداء عنيف من قبل مجموعة من المستوطنين في قرية سوسيا جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت منظّمة “مركز اليهود لعدم العنف” بأن “عشرات المستوطنين اقتحموا سوسيا الواقعة ضمن منطقة مسافر يطا المهدّدة بالتهجير، حيث اعتدوا على ممتلكات السكّان المحليين، قبل أن يهاجموا بلال بالضرب المبرح ما أسفر عن إصابته بجروح في الرأس ونزف حاد”.
ورغم حالته الصحية الحرجة، أقدمت القوات الإسرائيلية على اقتحام سيارة الإسعاف التي كانت تقدّم لبلال العلاج واعتقلته مع فلسطيني آخر، وسط أنباء متضاربة عن مكان احتجازه أو وضعه الصحي.
وكتب المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام الذي شارك في إخراج الفيلم إلى جانب بلال عبر منصّة “إكس” أن ما تعرّض له زميله “محاولة إعدام ميدانية”، مشيراً إلى أن بلال استدعى سيارة الإسعاف بنفسه بعد تعرّضه للاعتداء إلا أن الجنود الإسرائيليين اقتحموا السيارة لاحقاً واقتادوه إلى جهّة مجهولة، ولم يتم التواصل معه منذ ذلك الحين.
فيلم “لا أرض أخرى” إنتاج مشترك بين فلسطين والنروج، ومن إخراج رباعي يتكوّن من الثنائي الفلسطيني باسل عدرا وحمدان بلال، والثنائي الإسرائيلي يوفال أبراهام وراحيل تسور، الذين تُعرف عنهم نشاطاتهم الداعمة للقضية الفلسطينية.
كيف بررت إسرائيل الإعتقال؟
يقول الجيش الاسرائيلي إن العنف بدأ “بعد أن ألقى عدد من الإرهابيين الحجارة على المواطنين الإسرائيليين وضربوا سياراتهم” بالقرب من قرية جنوب الضفة الغربية.
“بعد ذلك، تطورت مواجهة عنيفة تضمنت رشق الحجارة المتبادل بين الفلسطينيين والإسرائيليين”، يقول الجيش الإسرائيلي في بيان.
ووفقا للجيش الإسرائيلي، عندما وصلت القوات إلى مكان الحادث “لتفريق النزاع، بدأ عدد من الإرهابيين في إلقاء الحجارة باتجاه قوات الأمن”. ثم اعتقل الجنود ثلاثة فلسطينيين، من بينهم بلال، للاشتباه في قيامهم برشق الحجارة على الجنود، وكذلك إسرائيلي يشتبه في مشاركته في أعمال العنف.
ويضيف البيان أن مواطنا إسرائيليا أصيب قد نقل لتلقي العلاج الطبي، بينما نفى اعتقال أي من الفلسطينيين في سيارة إسعاف.