وقع مسلسل “معاوية” المقرر عرضه في رمضان 2025، في منطقة الجدل حول الحلال والحرام قبل أن يُعرض على الشاشة. وقد شهد ال برومو الرسمي للمسلسل حالة من الجدل الواسع خلال الساعات الماضية، حيث وصل الأمر إلى تحريم مشاهدة المسلسل بسبب قصته.
والمسلسل، الذي يجسد شخصية معاوية بن أبي سفيان، يروي الأحداث التي تلت مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان، وتولي علي بن أبي طالب الخلافة، مرورًا بالصراعات السياسية التي انتهت بقيام الدولة الأموية.
والعمل يقدم باللغة العربية الفصحى بالكامل، ويضم نخبة من الممثلين العرب، منهم إياد نصار، ولجين إسماعيل، وسامر وأيمن زيدان، وسهير بن عمارة، وهو من تأليف السيناريست المصري، خالد صلاح، وإخراج، طارق العريان.
ورغم الإنتاج الضخم والاهتمام الكبير الذي حظي به، واجه المسلسل اعتراضات قوية من المؤسسات الدينية، وعلى رأسها الأزهر الشريف، الذي أعلن رفضه القاطع لتجسيد شخصيات الصحابة، معتبرًا ذلك «حرامًا شرعًا»، كما دعا علماء الدين إلى مقاطعة العمل وعدم مشاهدته.
الأزهر ممثلًا في هيئة كبار العلماء، أكد أن موقفه تجاه تجسيد الصحابة واضح وثابت منذ سنوات، إذ سبق له رفض أعمال سابقة تناولت شخصيات تاريخية إسلامية مثل مسلسل «عمر بن الخطاب». الدكتور عبدالفتاح عبدالغني العواري، عضو هيئة كبار العلماء، أوضح في تصريح خاص لـ«المصري اليوم» أن تجسيد شخصية معاوية بن أبي سفيان، ال ذي كان أحد كتاب الوحي، يعد أمرًا مرفوضًا دينيًا، مشيرًا إلى أن الصحابة لا يجوز تجسيدهم بأي حال من الأحوال في الأعمال الدرامية.
وأضاف أن الخلافات التاريخية حول الحكم والخلافة شأن إلهي لا يجب تحويله إلى عمل درامي يخضع للتفسيرات المتباينة، متسائلًا عن الخطوة التالية للممثلين بعد هذا مسلسل «معاوية»: ماذا سيقدمون بعد ذلك؟ فبالتأكيد تجسيد شخصيات وأعمال أخرى تخالف الشريعة الإسلامية؟.